الفيض الكاشاني
179
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
أُدخل القبر أتاه ممتحنا القبر فألقيا عنه أكفانه ، ثمّ يقولان له : من ربّك ، وما دينك ، ومن نبيّك ؟ فيقول : لا أدري ، فيقولان : لأَدْرَيتَ ولَأهدَيتَ ؛ فيضربان يأفوخه بمِرزَبَةٍ « 1 » معهما ضربةً ما خلق الله ( عز وجل ) من دابّة إلّا وتَذْعَرُ « 2 » لها ما خلا الثّقلين ، ثمّ يفتحان له باباً إلى النّار ، ثمّ يقولان له : نَمْ بشرّ حال فيه من الضيق مثل ما فيه القَنا من الزُّجّ « 3 » ، حتّى إنّ دماغه ليخرج من بين ظُفُره ولحمه ، ويسلّط الله عليه حيّات الأرض وعقاربها وهوامّها ، فتنهشه حتّى يبعثه الله من قبره ، وإنّه ليتمنّى قيام الساعة ممّا هو فيه من الشّر » . « 4 » وفي كثير من الأخبار أنّه يسأل عن إمامه أيضاً . « 5 » وعنه ( ع ) : « والله لا يبغضني عبد أبداً يموت على بغضي إلّا رآني عند موته حيث يكره ، ولا يحبّني عبد أبداً فيموت على حبّي إلّا رآني حين موته حيث يحبّ » . « 6 » وفي رواية عن الباقر ( ع ) ورسول الله ( ص ) باليمين . « 7 » وعن الصّادق ( ع ) : « في الميّت تدمع عيناه عند الموت ، قال : ذلك عند معاينة رسول الله ( ص ) ، فيرى مايسرّه ، ثمّ قال : أما ترى الرّجل يرى ما يسرّه وما يحبّه « 8 » فتَدمع عينه لذلك ويضحك » . « 9 »
--> ( 1 ) - يأفوخ : ملتقى عظم مقدّم الرأس ومؤخّره ؛ المِرزَبَة : مطرقة أو عصا من حديد . ( 2 ) - تفزع . ( 3 ) - القَنا : جمع القناة وهي الرمح ؛ والزجّ : الحديدة التي في أسفل الرمح . ( 4 ) - الكافي : 3 / 231 - 233 ، كتاب الجنائز ، بابباب أنّ الميّت يمثّل . . . ، ح 1 ( 5 ) - الكافي : 3 / 238 - 239 ، كتاب الجنائز ، باب المسألة في القبر ، ح 11 وح 12 . ( 6 ) - الكافي : 3 / 132 - 133 ، كتاب الجنائز ، باب ما يعاين المؤمن ، ح 5 . ( 7 ) - المصدر ( 8 ) - كذا في النسخ ، وفي المصدر : يحبّ . ( 9 ) - الكافي : 3 / 133 ، كتاب الجنائز ، باب ما يعاين المؤمن ، ح 6 .